محمد الريشهري
340
موسوعة معارف الكتاب والسنة
عليّ عليه السلام أخبرت عن وضع هذه الحكومة والسلطان الّذي يطيح بها . وعلى أساس هذه الأحاديث كتاب والد العلّامة الحلّي رسالة إلى هولاكو قبل فتح بغداد وأنقذ بذلك أهالي الحلّة . « 1 » ج - معرفة الإنسان إذا نفينا البداء واعتقدنا بأن اللَّه قد فرغ من القضاء والقدر فلا يبقى هناك دافع إلى أن يغيّر الإنسان وضعه الحالي عن طريق أفعال الخير والعبادات والصلاة ؛ ذلك لأنّ كلّ ما قدّر سوف يقع بعينه ولن يحدث أيّ تغيير في القضاء والقدر . ولا ريب في أنّ الأمل بالمستقبل وروح المثابرة والسعي هما رهن الأمل في تغيير الوضع الحالي وإمكان تحسينه . من جهة أخرى فإن كان من المقرّر ألّا يغيّر اللَّه التقديرات ، فلماذا نطلب منه أن يصالح أوضاعنا من خلال الدعاء والتضرّع إليه ، والاعتماد عليه والالتجاء لحضرته ؟ على هذا فإنّ الاعتقاد بالبداء يزوّد الإنسان من جهة بروح الأمل والمثابرة ، ويعزّز فيه من جهة أخرى روح الدعاء والتوبة والتضرّع والتوكّل على الحقّ تعالى . هكذا يتّضح دور الاعتقاد بالبداء في حياة الإنسان الماديّة والمعنويّة ؛ ذلك لأنّ المفاهيم ، مثل : الأمل والسعي والدعاء والتوجّه والتوكّل هي التي تكوّن الحياة المعنويّة للإنسان وعلى أساسها تقوم الحياة المادّية له . أسباب البداء كلّ عمل - سواء كان إيجابيّاً أم سلبيّاً - يمكن أن يؤدّي إلى تغيير القضاء والقدر أو البداء ، وقد وردت الإشارة في الكتاب والسنّة إلى بعض الأعمال الحسنة والسيّئة
--> ( 1 ) . كشف اليقين : ص 101 .